-->
وكالة العاجل نيوز _ALaejil News  وكالة العاجل نيوز _ALaejil News
اخبار

آخر الأخبار

اخبار
اخبار
جاري التحميل ...
اخبار

ملعب التاجيات.. عشر سنوات من الانتظار و230 مليارا على المحك

 ملعب التاجيات.. عشر سنوات من الانتظار و230 مليارا على المحك



كتب / جعفر العلوجي


قصة حزينة أخرى نتناولها اليوم ونحن نقف على أطلال وآثار ملعب التاجيات الكبير، أكبر ملاعب العاصمة بغداد، الذي يعاني الاندثار بفعل الظروف الجوية، ويعيش حالة من الإهمال الشديد، حاله حال غيره من الملاعب، وكان من المؤمل أن يكون جزءا من مجمع رياضي كبير يحتوي على الكثير من المرافق .

ففي عام 2012، وقع عقد الإنشاء مع الشركة الإيرانية «بلند بايه» لتنفيذ المشروع بكلفة 64 مليار دينار في منطقة التاجيات شمال العاصمة بغداد على أرض مساحتها 572 دونما ويضم المشروع ملعبا رئيسيا يتسع لـ60 ألف متفرج وملعبا ثانويا يتسع لـ2000 متفرج وثلاثة ملاعب تدريب بسعة 500 متفرج وثلاث قاعات رياضية متعددة الأغراض، فضلا عن فندق حديث للضيافة بكامل تجهيزاته بسعة 70 غرفة مع أجنحة لكبار الضيوف وحدائق ومرائب للسيارات وغيرها من المنشآت الخدمية الأخرى، منها 17 بوابة أربع منها رئيسية ويحيط به سياج بطول 5 كيلومترات .

توقف العمل في المشروع عام 2014 لمشاكل وتبريرات لا يمكن القبول بها .

وفي 24 شباط 2024 استؤنف العمل من جديد بعد توقف دام عشر سنوات بسبب المشاكل الإدارية والقانونية، وبعد الاتفاق على مبالغ قطع الغيار واحتساب كلفة الاندثار وفروقات العملة بلغت كلفة المشروع الجديدة 230 مليار دينار، بزيادات هائلة وأرقام فلكية لابد من التوقف عندها كثيرا .

وبالعودة إلى ما بعد زمن الإنشاء، رصدنا أكثر من 77 تصريحا لثلاثة وزراء، وبأسلوب الإعلان «الشو الدعائي» منها أن الملعب سيضاف إليه مضمار ميدان من التارتان وزيادة عدد المقاعد إلى 90 ألفا، وتصريح آخر يتحدث عن ملحقات سياحية وسعة تصل إلى 80 ألف متفرج، وتصريحات أخرى كثيرة بين الصد والرد ومعاودة العمل وتغريم الشركة وسحب المشروع، وصولا إلى اعلان السيد الوزير أنه باشر عمله الوزاري في ملعب التاجيات بصورة مباشرة، كموقع وزاري بديل مصطحبا معه القنوات الفضائية والوكالات والمواقع الخبرية، ومؤكدا أن الوزارة مطمئنة إلى سير العمل مع الشركة المنفذة على أكمل وجه .

أما مواعيد وتواريخ الإنجاز النهائي فهي أكثر من أن تحصى

واليوم، وبعد أن دخلنا نفق الموازنة والأزمة المالية لا يبدو أن هناك أي ضوء في آخر النفق، وقد خسرنا الوقت والجهد والنتيجة الوحيدة أن هذه الصروح الهيكلية التي أكلت من جرف الرياضة وأموال الشعب أرقاما مخيفة، ستبقى آثارا لا قيمة لها، وليس بوسع الوزارة إنجازها وما أكثرها مثل ملعب عموبابا في بغداد وملاعب الناصرية وديالى والديوانية وبابل وصلاح الدين والموصل .

ولا يسعنا إلا أن نقدم المقترح الذي لا بديل عنه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء شخصيا، باناطة العمل إلى جهة أخرى وبرقابة مباشرة وستكون النتائج سارة بكل تأكيد .

التعليقات
0 التعليقات

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

وكالة العاجل نيوز _ALaejil News

2017

تصميم بلال العاني